الخميس، 19 نوفمبر 2009

نظرة رجل القلعه..!

مؤسس الدوله المصريه الحديثه هو محمد على باشا ذلك الالبانى المغامر
الذى اقام دوله مدنيه حديثه ،دوله صناعيه زراعيه ،تستنير بالعلم الحديث
واول من فتح الباب للمصريين لتعلم العلوم المدنيه الهندسيه والطبيه والحربيه مثل صناعة وبناء السفن وبناء المدافع ،والاهتمام بالترجمه لتحديث العقل المصرى وتلقينه العلوم الحديثه ، وارسال النابغين لاوروبا لتعلم العلوم العصريه ومناهج البحث والتحليل والتفكير العلمى المنظم وعندما
سئل عن بداياته الاولى( اجاب ان تاريخى الحقيقى يبدأ عندما فككت قيودى
عندما ايقظت هذه الامه من ثبات الدهور)..
هذه الامه ،المصريه،التى استعمرت منذ ان سقطت فى يد قمبيز واصبحت ولايه فارسيه فى القرن السادس قبل الميلاد،ثم دخلها الاسكندر
المقدونى ،لتصير مستعمره يونانيه ،ثم استولى عليها الرومان ثم دخلها العرب المسلمون ،ليرثها الامويين ثم العباسيين ثم الاكراد حتى المماليك ثم الاتراك العثمانيين لتصبح مصر سلة غلال الامبراطورية الرومانيه مطمع لكل الغزاه ونهيبه وغنيمه.

ومنذغزو او فتح عمرو بن العاص لمصر عام 642 م هذا الغازى او الفاتح الذى فرض على مصر لغته ،وارسى القيم
المتخلفه ،وصار المواطنين مجردين من الوعى ،مسلوبى الاراده لقرون وتصبح قيم الاستبداد فى الحكم باسم الدين لحكام وامراء
وفقهاء النفاق،ادعوا انهم يستمدون ارادتهم من السماء ..ولم يكتفوا بالحكم والنهب بأسم الفىء(الغنيمه).الخراج على الارض والجزيه
على الرعيه او اهل الذمه ..


وعند قرآة رد الخليفه عمر بن الخطاب على عمر بن العاص بشأن كتب مكتبة الاسكنريه(كتب الحكمه الوثنيه للكفار) فقد قال
الخليفه:(اما ماذكرت من امر الكتب -فاذا كان ما جاء بها يوافق كتاب الله فلا حاجه لنا به واذا خالفه فلا ارب لنا فيه احرقها).
فوزعت على حمامات الاسكندريه لتوقد بها فما زالوا يوقدون بها ستة أشهر.
فتح العرب لمصر مكتبة الاسره ص 349 .


وهذا يويد نضرة العرب للعلوم طالما انهم اتوا بعلوم تصلح لكل الازمنه .وادى هذا الى تآلف المصريين مع التخلف لقرون ليكون
النتاج كما لخصه نابليون بعد غزوه لمصر فى نهاية القرن الثامن عشر( من الصعب ان يجد الانسان بلدا " اكثر غنى وثروه وشعبا
اشد بؤسا" وجهلا" )..

\ولكن الآن عاد يطرق بابنا هذا الفيروس فيروس الجهل ووالتخلف الخبييث لينتشر بيننا ويدخل بيوتنا مرئيا" ومسموعا"
بعد اكثر من مائتى عام ،لبناء محمد على الدوله المدنيه ، الحديثه.
انهم الآن يدعون للحكم باسم الدين رافعين شعار الاسلام هو الحل فى حين لم يكن الاسلام يوما" حلا" للتقدم فى عصرنا والاشد
عجبا" ان نجد من يدافع عن هؤلاء.


هل اغلق الباب الذى اتى منه وافتتحه رفاعه الطهطاوى ومحمد عبده وقاسم أمين وطه حسين؟؟.....الخ
وتنعق الغربان فى بلادنا ،وتغيب العقول وتطول اللحيه وترتدى الحجاب .والنقاب فى شوارعنا وحوارينا وحتى فى فى قرانا ..
هذا كله بعد ان ايقظنا محمد على (رجل القلعه) من ثبات الدهور.

لقد غزت بلادنا ثقافة الجهل الصحراويه تدعمها عناصر رجعيه متطرفه ارجعت وعينا الثقافى قرونا" للوراء ..
عذرا محمد على (رجل القلعه).. نحن فى زمن المصائب ..

هناك 6 تعليقات:

  1. فى وقت ما
    كنا ندرس أن
    محمد على باشا
    عفواً(حرامى كبير)
    اخد فلوسنا هو ,احفاده
    ولم يعطنا شيئاً الى أن جاءت
    ثورة (يوليو المباركة)فأستردت
    لنا كرامتنا وحريتنا.ما اريد ان
    اقول أن التاريخ يكتب ويعاد كتابته
    فى كل حين على حسب ما يرى كاتبه!

    ردحذف
  2. عزيزي سهيل

    نستطيع القول وباختصار شديد بأن محمد علي هو بني مصر الحديثة ,,

    أنا من غزة , وأيام الدراسة كنا ندرس المناهج المصرية والتي فيها تأثر بروح ثورة يوليو وكانت تصفه بصفات بشعة , ورغم ذلك كانت تتجاهل ما فعله من أجل مصر

    مش بس مصر ,, كل الدول العربية محتاجة واحد متله


    تحيااااااااااااااتي لك


    ودمت سالما

    ردحذف
  3. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  4. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  5. عزيزى سهيل ولى الدين
    لايمكن ان ننسى لمحمد على دوره فىانشاءدوله حديثه فى مصر وضمه للسودان وان كان يريد وراث الدوله العثمانيه وانه عندما ارسل ابنه ابراهيم للقضاء على الوهابيين .لم يكن الا تنفيذا لاوامر العثمانيين
    وليس للقضاء على التخلف والجهل .
    ولكن ما اسميته انت ثقافة الجهل الصحراويه جاءت مع
    الفقر واذدياد الثروه فى بلاد النفط وعودة الالعاملين من مصر والشام الى بلادهم من بلاد الجزيره
    وتأثرهم بهذه المجتمعات المتخلفه..
    سهيل دراه جيده ورصد ممتاز..

    ردحذف
  6. بوست رائع يا سهيل..
    ولن ننجو من هذا التخلف الذى يزداد يوما بعد يوم
    انى معك ......

    ردحذف