
النظام الذى يحكمنا يعتبر انتصار المنتخب المصرى فى كرة القدم انتصاره التاريخى ، وتورط بعض الكتاب من الصحفيين المنتميين الى النظام بالمقارنه بين الفوز بكأس الامم الافريقيه وبين انتصار قواتنا المسلحه فى حرب اكتوبر 1973 وقالوا اننا استعدنا روح اكتوبر التى كنا نبحث عنها ..وقد كانت عملية فقدان روح اكتوبر من قضايانا التى شغلت البلاد منذ 1975 مع بدء المظاهرات ضد الفساد والتى وصلت ذروتها فى انتفاضة 18 و 19 يناير 1977 والتى سماها السادات بانتفاضة الحراميه بسبب رفع الحكومه اسعار عدد من السلع وسقط فيها مائتى قتيل وامتدت من اسوان للاسكندريه وكان السؤال اين ذهبت روح اكتوبر ولماذا اصبح الشعب حانقا على النظام الذى توحد معه فى حرب اكتوبر ومع توالى السنوات وتكاثر الفساد وزيادة الفوارق بين الطبقات بصوره مروعه وبروز الفتن الطائفيه وسيطرة رجال الاعمال على السلطه والحزب الحاكم . تحولت التساؤلات الى اسباب عدم وجود مشروع قومى يلتف الشعب حوله . وقد انقذهم المنتخب ومدربه الفنى حسن شحاته ..وقدم لهم الاجابه فطالبوا باستلهام الروح التى سادت فيه وحقق معه وحدة الشعب بمسلميه واقباطه وازال آثار الفتنه الطائفيه ، واعاد للشعب روح الانتماء للوطن واصبح الجميع يحملون علمه ،و يهتفون له ،ولهذا لم يكن غريبا ان ينادى البعض بأقالة احمد نظيف من رئاسة الوزاره واسنادها الى حسن شحاته...ووصل الامر برئيس تحرير سابق ان ايد الدعوه بان استشهد بان محمد على الذى كان اميا ولا يعرف القراءه والكتابه تولى حكم البلاد ..وعندما يصل الامر الى هذا المستوى فهذا اقوى دليل على اننا نمر بمرحلة انهيار تاريخى... فبعد انشغال الناس باحمد زويل ومحمد البرادعى وعمر موسى كمنافسين محتملين على رئاسة الجمهوريه اصبحوا منشغلين بحسن شحاته ومشروعه فى اعداد الفريق ومدى صلاحيته لانقاذ لبلاد..


